خليل الصفدي
221
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وساق ابن حرقوص هذه القصيدة وهي تسعة وتسعون بيتا اقتصرت منها على هذا القدر . أحمد بن هارون ( 3657 ) ابن هارون الرشيد المعروف بالسبتي أحمد « 1 » بن هارون الرشيد ابن المهدي ابن المنصور العباسي المعروف بالسّبتي الزاهد ، عرف بهذه النسبة لأنّه كان لا يظهر إلا يوم السبت . روى محب الدين ابن النجار بسنده إلى أبي بكر بن محمد بن الحسين الآجري قال : سمعت أبا بكر ابن أبي الطيب يقول : بلغنا عن عبد اللّه بن الفرج العابد ، قال : احتجت إلى صانع يصنع لي شيئا من أمر الروزجاريين « 2 » فأتيت السوق فإذا في آخرهم شاب مصفر بين يديه زنبيل كبير ومرو وعليه جبة صوف ومئزر صوف فقلت له : تعمل ؟ قال : نعم . قلت : بكم ؟ قال : بدرهم ودانق . فقلت له : قم حتى تعمل ، قال : على شريطة إذا كان وقت الظهر تطهرت وصليت في المسجد جماعة ثم أعود وكذلك العصر قلت : نعم ؛ فجئنا المنزل ووافقته على ما ينقله فجعل يعمل ولا يكلمني بشيء حتى أذّن الظهر فاستأذنني فأذنت له فصلى ورجع وعمل عملا جيدا إلى العصر فلما أذّن فعل كالظهر ولم يزل يعمل إلى آخر النهار فأعطيته أجرته وانصرف فلمّا كان بعد أيام احتجنا إلى عمل فقالت زوجتي : اطلب ذلك الصانع الشاب فإنّه نصحنا . فجئت إلى السوق فلم أره فسألت عنه فقالوا : لا نراه إلا من السبت إلى يوم السبت
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 150 ( رقم : 66 ) وصفة الصفوة 2 : 174 وكتاب التوابين 162 . ( 2 ) في الأصل : الروحارس .